منتدى الطريق للحق.. بإدراة المحامي حسن موسى الطراونة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم...... يشرفنا أن تقوم بالتسجيل ...

الشيخ العشائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشيخ العشائري

مُساهمة  المحامي حسن الطراونة في الجمعة ديسمبر 03, 2010 6:57 am


من المتعارف عليه أن شيخ العشيرة أو وجيهها , يمثل الرمز والجاه والقوة لعشيرته , وأحيانا كثيرة يرتبط اسم العشيرة باسم شيخها حيث يقال( عرب الشيخ فلان ) وقديما كنا نقف لحظة إجلال واحترام عند رؤيتنا لشيخ العشيرة , لأنه مميز بأشياء كثيرة .

وبالتالي فان كلمة شيخ تعني ذلك الرجل الوقور ذو الهيبة والسطوة والجاه والحكمة والرأي السديد , ذو اللباس المميز , ذلك الرجل الذي يتمتع بالخبرة والمعرفة والحنكة والأخلاق . شيخ العشيرة إذا ما قدر لنا رؤيته في مكان عام , نرى أن جمعا من الناس قد التف حوله والتقرب منه, لسماع كلمة طيبة أو نصيحة أو توجيهه .

ولكننا في الوقت الحاضر أصبحنا لا نفرق بين الشيخ والمتشيخ , فنجد أن هناك من شيخ نفسه مستندا على وهم من المقومات الموروثة أو المالية او الوجاهية أو طعم صيد في فخ الآخرين .
من وجهة نظري أن كلمة شيخ أو لفظ شيخ كبيرة وعظيمة في معناها , وهي لفظ له أبعاد , نحترمها ونجلها . وكثير ممن لبسوا أو تلبسوا بلفظ شيخ لا يستحقونه , وان قليل ممن اقنعوا أنفسهم بأنهم يستحقون حمل هذا اللفظ مرتكزين على لباسهم وعزف السذج من الذين يلتفون حولهم .

ومن المؤسف ان نجد أن هولاء المتشيخون قد نسوا مسؤولياتهم كآباء أو أزواج , فهجروا بيوتهم وابتعدوا عن أبنائهم مقابل الشهرة وحب الظهور وإشباع رغباتهم وأهوائهم , يقنعون الناس بالإصلاح خارج بيوتهم ويدمرون داخلها . يوزعون النصح والإرشاد وهم الأولى أن يعملوا به ,ناهيك عن السلوكيات التي تتنافى مع لفظ شيخ .

من لجأ إلى التشيخ متسلقا حبال الوهم , ومعتمدا على دهاءه , يستغل الظروف ليفرض نفسه في بيئة متهيئة ليحقق طموحة .المتشيخون الغارقون في لذة الوهم , ليسوا وحدهم في الميدان , بل معهم شركاء ,أولئك الذين انجرفوا ورائهم من الضعفاء الذين لا يستحقون أن يكونوا إلا تابعين .

الشيخ الحقيقي هو الذي يمتلك المقومات الحقيقية ,للرجل الصادق الأمين , هو الذي بخلقه والتزامه وتوافق أعمالة واقوالة وهيئته , يجعل كل من حوله بمختلف أصنافهم وتوجهاتهم وطباعهم وثقافاتهم يحترمونه ويوقرونه ويشيخونة .
المتشيخون ,,, هم مشكلة كبرى تضاف إلى هموم الناس وتثقل عليهم , صداقتهم مكلفة وعداوتهم باهظة , يتعذر على البسطاء من الناس الاستغناء عنهم , المتشيخون قوة كبيرة لكنها طاغية غير مؤمنة , شبكة من المصالح المعقدة , لكنها غير نظيفة , لم تكن يوما مجالسهم جمعية خيرية , بل هي مجالس للفساد والرشوة , تلتصق بثوب العامة كلما اقترب منة , المتشيخون هم تهديد للعامة فكريا وثقافيا واجتماعيا وأخلاقيا , هم ظل ثقيل يتسلل إلى وجود العامة رغم إغلاق كل المنافذ , تهرب منه وتكتشف انك تقيم معه علاقة غير مسبوقة , فهل نجد الحلول للتخلص من هولاء الأشباح ؟؟ هل من وسيلة نحد من انتشارهم ؟؟هل نعلي الصوت دفعة واحدة ونتحمل النتائج ؟؟ أم نصغي لهم بالنهار ونخالفهم بالليل ؟؟ المتشيخون قتلوا المرؤة في نفوس الناس وحجموا الحكمة واغتالوا الأدب .

هل المقياس للشيخ لباسه الأبيض وعباءته المزركشة ؟؟ أم مقدار علاقته بمسئول له حضور يستخدمه لتنفيذ مأربه ؟هل الشيخ أداة إعلام للغير ؟ أم هو مخبر سري لمسئول ليس لدية المقدرة على مواجهة الآخرين ؟
الشيخ كلمة محترمة لها وزنها وثقلها ومن يحملها او يتصف بها يجب أن يكون كذلك .
اعتذر لكل شيخ طاعن بالسن مهاب بأخلاقه محترم لنفسه , واعتذر لشيوخ العشائر ووجهائها المحترمين الصابرين المصابرين الذين لهم الاحترام والتقدير .

المحامي حسن الطراونة
Admin

عدد المساهمات : 312
تاريخ التسجيل : 14/05/2010
الموقع : hasan-tr.alafdal.net

http://hasan-tr.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى